فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 31

(2) تصدع"جسر الجمرات"متأثرًا بكثرة البارود المستعمل في دك جبال"مكة"، وأنا لا أعرف لماذا لم يتأثر من دك الجبال إلا"جسر الجمرات"فقط؟! ولماذا لم يكن تصدعه إلا حين الاستعجال في الرمي في ذلك اليوم؟! والغريب أنَّ"الجسر"اُسْتُعْمِل للرمي بعد الحادثة، وكذلك في اليوم الثالث عشر، ولو كان متصدِّعًا لما سُمح بالرمي عليه بعد ذلك.

أما قيام"الدولة"بإزالته فهذا تبعًا لخطةٍ مدروسة من قَبْلِ الحادث، وجاءت الإزالة ليقوم مقامه مشروعٌ ضخم يُطَوّر فيه"موقع الجسر"ليكون عبارة عن أربعة طوابق، بكامل خدماتها، وتخدم قرابة (4.000.000) حاج في اليوم، وقد أُعْلن عن هذا المشروع منذ زمن، وما إن انتهت المناسك، حتى بدأ الشركات تعمل فيه بطاقة (5000) عامل، بتكلفة تجاوزت (4.2) مليار ريال (5) .

وكثير مِمَّن يكذبون في التحليل يستندون إلى"شاهد عيان"، ليهربوا من تبعية الخبر، ولا يجرؤن على تسمية شخص أو جهة، ولعل مستندهم (شاهد عيَّان) بتشديد الياء، ولو كان بتخفيف الياء، وأمينًا في نقله، لما نقل إليهم خلاف الواقع.

[النقطة الرابعة: فقه المسألة]

إنَّ للحادث أسبابًا ذُكرت، وليس منها الفتوى الشرعية (عدم جواز الرمي قبل الزوال) ، ولكن يصر بعض الناس ـ بقصد أو بغير قصد ـ إثارة هذه المسألة، وكثيرٌ منهم ليس مختصًا بالفقه، لذا نراهم عند طرق المسألة يأتون بالعجائب والغرائب (6) ، ولا غرابة في ذلك، ففاقد الشيء لا يعطيه.

ولحساسية الأمر سأذكر فقه المسألة؛ ليعرف كل من اطلع على هذه الدراسة حقيقة الأمر.

[فقه المسألة] (7) :

للرجم أيام التشريق قولٌ مجمعٌ عليه، ولا إشكال فيه، ووقتان آخران محلان للخلاف؛ على النحو الآتي:

الوقت الأول: الرمي من بعد زوال الشمس إلى غروبها.

وهذا الوقت محلٌ للرمي عند الجميع، ولا إشكال فيه، فلا نطيل.

الوقت الثاني: الرمي بعد غروب الشمس (الرمي ليلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت