فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

بين يديك - أخي القارئ - أضع هذه الوصايا ، أنصح بها نفسي وأياك حتى لا نعض أصابع الندم عاجلًا أو آجلًا من ديونٍ قد غرقنا فيها إلى عيون رؤوسنا أو أقل من ذلك بقليل .

الوصية الأولى: استشعر الأحاديث المفزعة في عاقبة الديون:

لقد جاء في السنة النبوية أحاديث صريحة في سوء عاقبة من مات وفي ذمته دين لأحد من الناس ، ومن ذلك:

* ما رواه عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي برجل ليصلي عليه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( صلوا على صاحبكم ، فإن عليه دينًا ) ).

وفي رواية: (( لعل على صاحبكم دينًا ) )؟ قالوا: نعم ، ديناران فتخلف - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( صلوا على صاحبكم ) ).

قال أبو قتادة: هو عليَّ [ أي الدين الذي على الميت ] .

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بالوفاء ) )فصلى عليه [1] .

* وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) ) [2] .

قال الصنعاني: (( وهذا الحديث من الدلائل على أنه لا يزال الميت مشغولًا بدينه بعد موته ففيه حث على التخلص عنه قبل الموت وأنه أهم الحقوق وإذا كان هذا في الدَّين المأخوذ برضا صاحبه فكيف بما أُخذ غصبًا ونهبًا وسلبًا ) ) [3] .

* وعن عبدالله بن عمرو قال ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يُغفرُ للشهيد كل ذنب إلا الدين ) ) [4] .

(1) رواه الترمذي ، وابن ماجه ، انظر صحيح الترمذي 854 (1/310) ، الألباني ، ط. مكتب التربية وانتهى الأمر إلى ما قاله - صلى الله عليه وسلم - (( فمن توفي من المؤمنين وترك دينًا ، فعليَّ قضاؤه ) ).. صحيح الترمذي (1/311 ) .

(2) رواه الترمذي وابن ماجه . انظر صحيح الترمذي 860 (1/312 ) .

(3) سبل السلام ، (2/188 ) ، ط. دار الكتاب العربي .

(4) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت