فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

* وعن أبي قتادة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: (( يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر ، أيكفر الله عني خطاياي ؟ ) )قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (( نعم ) )فلما ولى الرجل ، ناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أمر به ، فنودي له فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كيف قلت ؟ ) )فأعاد عليه قوله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نعم إلا الدين كذلك قال لي جبريلُ عليه السلام ) ) [1] .

* وعن محمد بن جحش قال: (( كنا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ، ثم قال: (( سبحان الله ماذا نُزل من التشديد ؟ ) )فلما كان من الغد .. سألته: ما هذا التشديد الذي نُزل ؟ فقال: (( والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله ثم أُحيِيَ ثم قُتل ثم أُحيي ثم قتل وعليه دينٌ ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه ) ) [2] .

وجاء في رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن فلانًا مأسورٌ بدينه عن الجنة فإن شئتم فافدوه وإن شئتم اسلموه إلى عذاب الله ) ).

إلى غير ذلك من أحاديث يتذكر المسلم معها أن الأولى به أن يُعرض عن الاستدانة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ، ويسارع لسداد ما عليه ليلقى الله سالمًا غير نادم .

الوصية الثانية: لا تقترض إلا مضطرًا:

* إن الواقع يشهد أن كثيرًا من الناس يقترض دون اضطرار لذلك ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم أن اقترض ، اقترض طعامًا احتاجه ، ورهن درعه عند المُدين ليضمن براءة ذمته ، فعن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد ) ) [3] .

(1) صحيح النسائي 2958 (2/663 ) ، الألباني ، ط . مكتب التربية .

(2) رواه النسائي بإسناد حسن .

(3) رواه البخاري ، الفتح (5/53) ،ط . دار الفكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت