وقال تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق: من الآية2- 3] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( من أخذ أموال الناس يُريدُ اداءها أدّى الله عنه ، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله ) ) [1] .
قال ابن حجر: ( أتلفه الله ) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه ، وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهدة ممن يتعاطى شيئًا من الأمرين ، وقيل المراد بالإتلاف عذاب الآخرة )) [2] .
فمن لم يتق الله في الدَّين الذي عليه وماطل ، لقي من الله عنتًا وتلفًا والجزاء من جنس العمل ، فإن أحسن في القضاء أدَّاهُ الله عنهُ في الدنيا قبل الآخرة قال - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من مسلم يدانُ دينًا ، يعلمُ الله منْهُ أنَّهُ يريدُ أداءهُ إلا أدَّاه الله عنهُ في الدنيا ) ) [3] .
وحسب المؤمن رهبة من مماطلة الناس في أموالهم ما جاء عن صهيب الخير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أيُّما رجُلٍ يدينُ دينًا ، وهو مُجمعُ أن لا يوفيهُ إيَّاهُ لقي الله سارقًا ) ) [4] .
الوصية الرابعة: الديون همّ بالليل وذل بالنهار:
(1) 11) رواه البخاري في صحيحه ، فتح الباري (5/54) ، ط ، دار الفكر .
(2) 12) فتح الباري ( 5/54 ) .
(3) 13) من حديث ميمونة رضي الله عنها عند ابن ماجه ، صحيح ابن ماجه 1952 (2/52) للألباني ، ط . مكتب التربية .
(4) 14) صحيح ابن ماجة 1954 (2/52 ) .