فهرس الكتاب
إن كانت الإجابة بنعم ، فانقل هذه الغاية أو ذلك الهدف من سلم الثوابت إلى إطار المتغيرات القابلة للتطوير والتغيير ، إن إحدى الطرق المتبعة لمعرفة الغاية أو الهدف الجوهري لمؤسستك أو عملك هي وصف عملك ثم السؤال بعد ذلك بكلمة لماذا ، ثم السؤال أيضًا بعد الإجابة وتكرار ذلك خمس مرات .
فمثلًا يُمكن أن تقول: نحن في الشركة عملنا خدمة العملاء في مجال نظافة منازلهم لماذا ؟ للمساهمة في الصحة العامة . لماذا ؟ لزيادة الرقي الحضاري للأمة . لماذا ؟ لزيادة قوتها وفاعليتها في الحياة . لماذا ؟ لإسعاد البشرية . لماذا ؟ لننال رضوان الله .
إذًا يُمكنك أن تقول: الهدف الجوهري لنا هو أن ننال رضوان الله من خلال الأعمال المشار إليها في الإجابات السابقة ، أو يُمكن أن تقول: مؤسستنا تقوم بأعمال التدريب والتأهيل في مجال الحاسوب ( الكمبيوتر ) لماذا ؟ لإعداد أفراد المجتمع للاستفادة من منتجات المدينة المعاصرة . لماذا ؟ لنساهم في زيادة قوة الأمة . لماذا ؟ لئلا يهيمن عليها أعداؤها . لماذا ؟ في زيادة قوة الأمة . لماذا ؟ لئلا يهيمن عليها أعداؤها . لماذا ؟ لنعيش أحرارًا . لماذا ؟ لنحصل على السعادة . إذًا يُمكن أن يكون الهدف الجوهري للمؤسسة هو البحث عن السعادة للناس.
وعلى هذا فأنت ترى أن زيادة المال لا يصلح أن يكون هدفًا جوهريًا دائمًا ؛ لأن حقيقة المال أنه وسيلة لا غاية ، وعندما تكون الغاية سليمة وصحيحة فقد تكسب المال وقد تنفقه في سبيل الوصول لهذه الغاية .
والغاية الثابتة الجوهرية هي مصدر الإلهام والإرشاد للعاملين وليست علامة تميز للمؤسسة ، فقد يشاركك في الهدف النهائي الكثير من المؤسسات ولكن بوسائل أخرى ، وإنما يكون التميُّز في الصدق والتضحية في سبيل تحقيق الهدف الجوهري الثابت .