فهرس الكتاب
ومن فوائد تحديد الهدف الثابت للمؤسسة بوضوح أنها تجذب للعمل في المؤسسة من تتطابق قيمهم وتطلعاتهم الشخصية مع هذا الهدف الثابت الجوهري وتضطر من تختلف قيمهم وأهدافهم الشخصية مع أهداف المؤسسة إلى تركها والبحث عن غيرها .
الأهداف والغايات المرحلية:
انطلاقًا نحو الهدف الثابت تحدد المؤسسة لها أهداف مرحلية ثم ترتبها تصاعديًا ثم تبدأ بالهدف الأول فتصفه وصفًا دقيقًا ملتزمًا بالضوابط المذكورة في أول مبحث في هذا الكتاب وتحدد له الإمكانات المطلوبة والفترة الزمنية المناسبة ، ومن ثمَّ ينطلق الفريق العامل نحو خط النهاية المحدد كهدف مرحلي ثم ينتقل منه إلى هدف آخر وهكذا .
وينبغي أن يكون الهدف جزئيًا وواقعيًا في نفس الوقت والشركات العالمية الكبرى تجعل لها فيما بين كلٍ عشر سنوات وثلاثين سنة هدفًا واحدًا كبيرًا وصعبًا وجريئًا ثم تنطلق من خلاله لتحقيق هدفها الثابت المركزي ثم تنتقل لهدف مرحلي آخر وهكذا ، من خلال التفريق بين الثابت والمتغير في عملك يتحقق التطوير ويُمكنك النفاذ برؤيتك للمستقبل البعيد نسبيًا والتعامل معه في خططك وكأنه حاضر قائم .
إن من أخطر ما يتعرض له المخططون هو خلطهم بين الثابت والمتغير في عمل مؤسساتهم فإما أن يتنازلوا عن الأهداف الثابتة الدائمة ويجعلوها عرضة للتغيير ، فتفقد مؤسستهم مبرر وجودها وعامل استمرارها ، وإمَّا أن يعطوا الأهداف المتغيرة المرحلية صفة الثبات والاستمرار فتصاب مؤسستهم بالجمود فالذبول ومن ثم الزوال .
وقد يكون الخطر في أنهم بعد الفراغ من تحقيق هدف مرحلي والنجاح في ذلك، يعجزون عن إيجاد أهداف أخرى ويتوقفون يتلفتون في أماكنهم ، ويجترون حكايات النجاح السابق .
وقد يكون تحديد الهدف المرحلي الجزئي ناجحًا ولكن مدى الالتزام بالسعي لتحقيقه فيكون الإخفاق .