فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 72

القرآن فمنها ما جاء على وجه التفسير لها كقوله ـ تعالى ـ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} ومنها ما جاء على وجه الأمر بعبادة الله وحده ونفي العبادة عما سواه وجاء ذلك على لسان جميع الرسل من نوح إلى محمد، عليهم الصلاة والسلام، كل واحد منهم يقول لقومه: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ومن الآيات ما وردت على بيان وجه الغرض من إرسال الرسل كقوله ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} وكقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} فكلمة الإسلام لا إله إلا الله محمد رسول الله هي مفتاح دار السلام وهي أول واجب على الإنسان وآخر ما يخرج بها من الدنيا كما قال عليه الصلاة والسلام في أول دعوته: «أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وفي الحديث الآخر: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين أن يختم لنا بها.

ومن الفروق أن الإقرار بتوحيد الربوبية لا يدخل في الإسلام لما يأتي من الأدلة كقوله ـ تعالى آمرًا نبيه محمدًا، صلى الله عليه وسلم، بأن يسأل قومه لما أبوا النطق بلا إله إلا الله من المالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت