فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 72

الشيء حقيقة وهو ليس كذلك من غير أن يتأثر بدنه ويزول هذا التخيل بزوال ما خيل به وهذا ضرب من الشعوذة وحكمه حرام لما يشتمل عليه من التضليل والحيل والخدع فلربما يؤخذ ما بيد المخيل له ويسرق ماله ويأخذ عوضًا غير حقيقة بسبب التخييل عليه، ولربما رأى بسبب التخييل ما يجزم بحقيقته من منظر قتل أو دخول نار أو شق بطن والأمر ليس كذلك وهو لون من الخداع الذي ينشأ بواسطة معالجة أو بقوة تحيل أو بحذق ومنه سمي القمار قمارًا لاشتماله على شيء من هذه المعاني، والمقصود أن ما كان من السحر خيالًا أو شعوذة فإن حكمه حرام ولا يصل إلى حد الكفر بهذا الشكل.

الجواب: نعم، وقد سحر النبي، - صلى الله عليه وسلم -، حقيقة سحره لبيد بن الأعصم اليهودي فجعل له العقد في جف طلع نخل ووضعه في بئر فأرسل الله ملكين يرقيان النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ويخبرانه بمن سحره كما أخبراه بموضع السحر وأمراه بالتعوذ بالله ونزل في ذلك سورتان قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فانحلت تلك العقد وبرئ عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت