الصفحة 6 من 35

1-أن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى، ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا، وأنه أكمل له ولأمته الدين، كما قال تعالى: {اَليَومَ أكْمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعْمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] .

2-وأمر الخلق أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بعثه به، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الذِينَ ءَاَمَنُوآ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوِلي الأَمرِ مِنْكُم فَإِن تَنَازَعْتُم فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ والرَّسُولِ إن كُنتُم تُؤمِنُونَ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيرٌ وَأحَسَنُ تَأوِيلًا} [النساء: 59] .

3-إذا عُرف هذا فمعلوم أنما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصين، لابد أن يكون فيما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنة، وإلا فإنه لو كان ما بعث الله به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفي في ذلك، لكان دين الرسول ناقصًا، محتاجًا تتمة.

4-وينبغي أن يعلم أن الأعمال الصالحة أمر الله بها أمر إيجاب أو استحباب، والأعمال الفاسدة نهى الله عنها.

5-والعمل إذا اشتمل على مصلحة ومفسدة، فإن الشارع حكيم، فإن غلبت مصلحته على مفسدته شرعه، وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه؛ بل نهى عنه، كما قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرهٌ لَكُم وَعَسَى أَن تكرَهُوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَّكُم وَعَسَى أن تُحِبُّواْ شَيئًا وَهُوَ شَرٌ لَّكُم وَاللهُ يَعْلمُ وَأَنتُم لاَ تَعْلَمُونَ} ، وقال تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيسِرِ قُل فِيهِمَآ إثمٌ كَبيرٌ وَمَنَافِعُ للِنَّاسِ وَإثمُهُمَآ أَكبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} . ولهذا حرمهما الله تعالى بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت