يقول ابن كثير ـ رحمه الله ـ: (لما بعث عليّ أبا موسى ومَنْ معه من الجيش إلى دومة الجندل اشتدّ أمر الخوارج، وبالغوا في النّكير على عليّ وصرّحوا بكفره) [1] . وقد ذكر المحقّقون في الفِرق: إجماع الخوارج على إكفار عليّ، وعثمان، وأصحاب الجمل، والحكَمَين، ومَنْ رضي بالتّحكيم، وصوّب الحكَمَين، أو أحدهما [2] . كما نقل الأشعري عنهم إجماعهم على أنّ كلّ كبيرةٍ كفرٌ إلاّ النّجَدَات [3] .
(1) البداية والنّهاية للحافظ عماد الدين ابن كثير، تحقيق عبد الله التركي، ط الأولى، دار الهجرة للطباعة (10/577) .
(2) انظر: مقالات الإسلاميّين واختلاف المصلين للإمام أبي الحسن الأشعري، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، ط الثانية 1389هـ، مكتبة النضهة المصرية (1/167) ، والفَرق بين الفِرق لعبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت، (ص 73) ، والتّبصير في الدِّين لأبي مظفر الإسفراينِي تحقيق كمال يوسف الحوت ط الأولى، عالم الكتب (ص 45.) .
(3) انظر: مقالات الإسلاميّين 1/168، والفَرق بين الفِرق للبغدادي ص 73.