الصفحة 1 من 79

حكم مس شحمتي الأذنين

عند رفع

اليدين مع تكبيرة الإحرام

دراسة فقهية حديثية

كتبه

عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري

مشرف العلوم الشرعية بالإدارة العامة للمناهج

بوزارة التربية السعودية

المقدمة

الحمد لله وحده ، وصلى الله على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد (1) :

فهذه وريقات جمعتها - بتوفيق من الله تعالى - في بيان حكم مس المصلي شحمتي أذنيه عند رفع يديه مع تكبيرة الإحرام، والمراد بشحمتي الأذنين، ما لان من أسفل الأذنين، قال في النهاية: شحمة الأذن موضع خرق القرط، وهو ما لان من أسفلها، ومنه حديث الصلاة:أنه كان يرفع يديه إلى شحمة أذنيه. (2)

وذلك لما رأيت أنه بدأ يظهر العمل به عندنا بسبب كثرة القادمين إلى البلاد السعودية من إخواننا المسلمين من العرب وغيرهم، والذين توارثوا هذا العمل عن أسلافهم، وبدأ بعض الناس يقلدهم في عملهم هذا ظانين مشروعيته، فكان لزاما على أهل العلم أن يبينوا حكم هذا العمل لتعلقه بعبادة عظيمة متكررة، فلما لم أر من تكلم فيه منهم تطفلت عليهم، وجمعت في هذه الوريقات من كلام أهل العلم ما يبين حقيقة هذا الفعل وأصله ومن قال به ووجهه، ثم بينت حكمه من خلال النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم.

وقد رتبت هذا البحث على خمسة فصول:

الفصل الأول:اتفاق الفقهاء المتقدمين على عدم مشروعية المس

الفصل الثاني: من قال بمشروعية مس الشحمتين من المتأخرين

الفصل الثالث: أحاديث محاذاة الأذنين

الفصل الرابع: معنى المحاذاة

الفصل الخامس:حكم مس الشحمتين

(1) هكذا السنة كما هو متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وبعض المتقدمين وكثير من المتأخرين يقولون أو يكتبون: وبعد، والثابت في السنة أولى لمن أراد الاقتداء، والله أعلم.

(2) النهاية في غريب الحديث 2/ 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت