وفي إعانة الطالبين (1) : قوله وإبهاماه إلخ أي ويحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه، أي ما لان منهما.
خامسا: قول علماء الحنابلة
قال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل تكبيره ورفع رأسه وسجوده وقعوده بين السجدتين وتشهده وتسليمه حتى كنت أرى فيه ما يحكى عن على يعنى بن يحيى بن خلاد ويسترخى كل عضو منه ويرجع إلى مكانه، وكان إذا رفع يديه في التكبير حاذى بهما منكبيه وقرّب إبهاميه من أذنيه وما رأيت أحدا أشد اتباعا لأحاديث السنن منه يضعها مواضعها. (2)
قال الخرقي (3) ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه .
قال الموفق في المغني:لا نعلم خلافا في استحباب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، وقال ابن المنذر لا يختلف أهل العلم في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة.
قال: وهو مخير في رفعهما إلى فروع أذنيه أم حذو منكبيه ، ومعناه أن يبلغ بأطراف أصابعه ذلك الموضع. (4)
وقال أبو يعلى الصغير (5) : اختلفت الرواية عن أحمد في حد الرفع على ثلاث روايات:
إحداها: إلى المنكبين وبها قال مالك والشافعي وإسحاق.
والثانية: حتى يحاذي أذنيه اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة.
والثالثة: الكل سواء اختارها الخرقي وأبو حفص العكبري.
وقال في الكافي (6) : ويستحب أن يرفع يديه ممدوتي الأصابع مضموما بعضها إلى بعض حتى يحاذي بهما منكبيه أو فروع أذنيه.
وقال في أخصر المختصرات (7) : فيقول الله أكبر وهو قائم في فرض رافعا يديه الى حذو منكبيه.
وقال في الروض (8) : حذو أي مقابل منكبيه.
(1) إعانة الطالبين 1/134، وينظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج للهيتمي مع حواشيه للشرواني والعبادي 2/18.
(2) الجرح والتعديل 1/306.
(3) مختصر الخرقي مع المغني 1/280.
(4) المغني 1/280.
(5) طبقات الحنابلة 2/79.
(6) الكافي في فقه ابن حنبل 1/128.
(7) أخصر المختصرات ص111.
(8) الروض المربع 1/169.