قال الخرشي (1) : يندب للمصلي رفع يديه عند إحرامه حين يشرع في التكبير يحاذي بهما منكبيه قائمتين رؤوس أصابعهما مما يلي السماء على صورة النابذ للشيء؛ لا على صورة الراهب بأن يجعل ظهورهما مما يلي السماء وبطونهما مما يلي الأرض؛ ولا الراغب بأن تكون اليدان قائمتين يحاذي كفاه منكبيه وأصابعه أذنيه.
رابعا: قول علماء الشافعية
قال الشافعي رحمه الله:نأمر كل مصل إماما أو مأموما أو منفردا، رجلا أو امرأة أن يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع،وإذا رفع رأسه من الركوع، ويكون رفعه في كل واحدة من هذه الثلاث حذو منكبيه، ويثبت يديه مرفوعتين حتى يفرغ من التكبير كله، ويكون مع افتتاح التكبير، وردّ يديه عن الرفع مع انقضائه، ولا نأمره أن يرفع يديه في شيء من الذكر في الصلاة التي لها ركوع وسجود إلا في هذه المواضع الثلاث. (2)
قال الشافعي رحمه الله (3) : إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع رفعهما، وكذلك أيضا إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من الصلاة غير هذه المواضع .
قال في المهذب (4) : ويستحب أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه
قال النووي (5) : وأما محل الرفع فقال الشافعي في الأم ومختصر المزني والأصحاب: يرفع حذو منكبيه، والمراد أن تحاذي راحتاه منكبيه. قال الرافعي: والمذهب أنه يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه منكبيه، وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله: يرفعهما حذو منكبيه.
(1) شرح الخرشي على مختصر خليل 1/280، وينظر شرح الزرقاني 1/210، وحاشية الرهوني على شرح الزرقاني 1/407، و حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1/247.
(2) الأم 1/126.
(3) اختلاف الحديث للشافعي (مع الأم 8/634) ، وينظر: مختصر المزني (مع الأم 8/107) .
(4) مع المجموع 3/251.
(5) المجموع 3/251.