الصفحة 33 من 45

المسألة الرَّابعة: ثبوت العقيدة [1] بخبر الآحاد:

الذي لا خلاف فيه بين العلماء أنَّ الخبر المتواتر تثبت به العقيدة، وإنَّما وقع الخلاف في خبر الآحاد هل تثبت به العقيدة أم لا؟ اختلف العلماء على ثلاثة آراء:

الرَّأْي الأوَّل: أنَّ العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد، وإليه ذهب عامَّة المتكلمين، من: أشاعرة وماتريدية، وجمهور أصوليين: حنفيّة، ومالكيّة، وشافعيّة، وجماعة من الحنابلة، منهم: أبو الخطاب، وابن عقيل، وغيرهما [2] .

الرَّأْي الثَّاني: أنَّه يعمل بخبر الآحاد في العقائد، وأنَّها تفيد العلم، وإليه ذهب الظَّاهريّة، وعلى رأسهم داود الظَّاهريّ، وابن حزم، ونقل عن الإمام أحمد، وبه قال ابن تيمية [3] .

(1) العقيدة: هي"التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل". انظر: الجرجاني: التعريفات، ص113.

(2) أبو الحسين البصري: المعتمد، 2/577، والقرافي: شرح تنقيح الفصول، ص372، وابن النجار: شرح الكوكب المنير، 2/352، والحافظ البيهقي: الأسماء والصفات، ص357، والحافظ البغدادي: الكفاية في علم الرواية، ص432.

(3) ابن تيمية: المسودة، ص245، وابن النجار: شرح الكوكب المنير، 2/352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت