الصفحة 9 من 45

اختلف العلماء في تقسيم خبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حيث عدد رواته:

فقد ذهب الجمهور من العلماء ـ غير الحنفية ـ إلى تقسيم السُّنَّة النَّبويّة باعتبار وصولها إلينا إلى قسمين: متواترة، وآحاد [1] .

ثُمَّ قسّم الجمهور الآحاد إلى:

[أ] مستفيضة:

وهي ما زاد رواتها عن ثلاثة ولم يصلوا حدّ التَّواتر.

[ب] غير مستفيضة:

وهي ما رواه ثلاثة فأقلّ.

وقد درج على هذا التَّقسيم من الحنفية: الجصاص، وأبو منصور البغداديّ، وابن فورك، وعيسى بن أبان.

وذهب باقي الحنفية إلى تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: متواتر، ومشهور، وآحاد [2] .

الخبر المتواتر:

المتواتر لغة: مأخوذ من التَّواتر وهو التَّتابع بين أشياء بينها مهلة، ومنه قوله تعالى [المؤمنون: 44] ، أي: رسولًا بعد رسول بفترة بينهما.

واصطلاحًا:"هو خبر بلغت رواته في الكثرة مبلغًا أحالت العادة معه تواطؤهم على الكذب" [3] .

حكم الخبر المتواتر:

(1) الباجي: إحكام الفصول في أحكام الأصول، 1/235، وابن قدامة: روضة الناظر مع نزهة الخاطر العاطر، 1/224، والشوكاني: إرشاد الفحول، ص41.

(2) صدر الشريعة: التلويح على التوضيح، 2/64-65.

(3) القرافي: تنقيح الفصول، ص 349-350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت