الصفحة 8 من 45

القسم الأوّل: خبر علم صدقه، كخبر الله تعالى، لقيام الدَّليل القطعيّ على اتّصافه سبحانه بصفات الكمال ومنها الصِّدق، وتنزّهه عن صفات النَّقص ومنها الكذب، وخبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لقيام الدَّليل على عصمته عن الكبائر والصَّغائر ومنها الكذب.

القسم الثّاني: خبر علم كذبه. ومنه ما نُقِلَ عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد استقرار الأخبار وتدوينها، ثُمَّ بحث عنه فلم يوجد لا في بطون الكتب، ولا صدور الرُّواة.

القسم الثَّالث: خبر لم يعلم صدقه ولا كذبه، وله حالات:

الأولى: ما ترجح فيه جانب الصِّدق على جانب الكذب، وذلك كخبر العدل الثِّقة.

الثّانية: ما ترجح فيه جانب الكذب على جانب الصِّدق، وهو خبر معلوم الفسق.

الثّالثة: ما استوى فيه الجانبان: جانب الصِّدق وجانب الكذب، كخبر المجهول.

والمقصود في البحث هو خبر الواحد العدل الثِّقة. وهو الخبر الصَّحيح المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو الذي توفّرت فيه الشُّروط التي تجعله موصوفًا بالصحة، باتفاق العلماء، وهذه الشُّروط خمسة، نوضحها فيما يلي:

[أ] عدالة الرَّاوي:

والعدالة ملكة تحمل صاحبها على التَّقوى، واجتناب الأدناس، وما يخل بالمروءة عند النَّاس.

[ب] ضبط الرَّواي:

والضَّبط معناه: استيعاب الحديث حفظًا عن ظهر قلب، أو تقييده في كتاب، إلى أنْ يؤديه كما سمعه.

[ج] اتصال السَّند:

وهو أنْ يكون كل واحد من الرُّواة قد سمعه ممن فوقه إلى آخر السَّند.

[د] نفيّ الشُّذوذ:

وذلك بسلامة الحديث من مخالفة الثِّقة لمن هو أقوى منه، سواء أكانت المخالفة في السَّند أم في المتن.

[هـ] نفيّ العلّة:

أي أنْ يكون سالمًا من أوصاف خفية تقدح في صحته سندًا أو مَتْنًا.

وهي شروط شاملة لاختبار الحديث سندًا ومتنًا من جميع جوانب البحث مما يعرفنا سلامة الرواية، وأنَّ الحديث قد وصلنا كما صدر عن قائله عليه الصلاة والسَّلام.

[3] تقسيم الخبر من حيث عدد رواته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت