الصفحة 1 من 36

ختان البنات

بين

الفقه و الطب

حاتم الحاج

بسم الله و الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ؛ من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بلغ عن ربه فأتم البلاغ ، وبين لنا شرائع ديننا في شتى مناحي الحياة ، حتى غبطنا على بيانه أهل الكتاب ، فاللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع ملته إلى يوم الدين آمين.

وبعد، ففي هذا البحث مراجعة لمسألة ختان البنات و محاولة لمعرفة حكمها و مقصود الشارع منها و كذلك ماهيتها و حدها. و لا شك أن هذه المسألة من تلك المسائل التي يكثر حولها الجدل و يحاول أن يدلف أعداء الإسلام أو الجاهلون به منها إلى تشويه صورته. و كذلك فإن الممارسة الخاطئة لبعض المسلمين قد تكون من وقود هذه النار التي يضرمونها. لذا وجب على المسلمين أن يتصدوا لبيان حقيقة هذه الممارسة في الإسلام. و ذلك أولًا لتصحيح مسار الملتزمين بالإسلام و السنة إن كان ثمة انحراف، و لإزالة اللبس الذي قد يقع فيه بعض صالحي المسلمين نتيجة الحملات الإعلامية المشككة، ثم لدحض الافتراءات التي يلصقها أعداء الإسلام و السنة بهما.

تعريف الختان (1) : يراد به موضع الخَتْن في الرجل والمرأة. وهو في حق الرجل: قطع جلدة القُلْفَة - جلدة فوق الحَشْفة -، وختنه أي قطع الجلد الزائدة على الحشفة. وفي حق المرأة: قطع جلدة عالية مشرفة على الفرج. (2)

(1) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 2/15. برجاء مراجعة الصور التوضيحية في الملاحق لتكوين تصور أدق عن الموضوع.

(2) يأتي تفصيل المقصود من ختان المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت