تاريخ الختان (البنات خاصة) : هو عادة قديمة مارسها البشر من قبل الإسلام و بعده، و لعلها من بقايا سنن الأنبياء التي فرط بعض الناس فيها و أفرط آخرون. جاء في الموسوعة البريطانية (1) أن شعوب أستراليا القديمة و بعض شعوب أفريقيا و أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى المسلمين قد مارسوا تلك العادة، و التي عرفتها الموسوعة بأنها قطع البظر أو شيء منه (2) ، و من أسوأ ممارساتها الختان الفرعوني. و سنبين أن هذا كله ليس الختان الذي حض عليه الإسلام.
حكم الختان: اختلف الفقهاء في حكم الختان، فقد اتفقوا على مشروعيته للجنسين، ثم اختلفوا فيما فوق ذلك، فذهب البعض - كالشافعية في المشهور - لوجوبه على الجنسين، و البعض إلى وجوبه على الرجال دون النساء، و البعض إلى استحبابه في حقهما، و أقل ما قيل فيه للنساء أنه مكرمة، و للرجال أنه سنة.
و في الختان أحاديث كثيرة، بعضها لا يخلو من مقال، و هذا عرض لها مع أقوال بعض أهل العلم فيها:
عن أبي هريرة مرفوعًا:"خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب." (3)
و عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" (4) و قد قال الله: { ثُمَّ أوحَيْنَا إليك أن اتبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا (5) }
(2) البحث يبين خطأ هذا التعريف و أن الختان في الإسلام ليس فيه قطع للبظر أو شيء منه.
(3) صحيح مسلم: 1/221، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة.
(4) البخاري: كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا...، ج 3 ص 1224 رقم 3178
(5) النحل: 123