الصفحة 3 من 36

وورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - لرجل أسلم:"ألقِ عنك شعر الكُفْر واخْتَتِنْ" (1)

و جاء في الختان أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى الخِتانان وجَبَ الغُسْلُ" (2) و فيه دليل على أن النساء كن يختتن، و عليه فإن ما جاء في أي من الأحاديث عن الختان من غير تفصيل يشمل الرجل و المرأة جميعًا.

و عن سعيد بن جبير - رحمه الله - قال:"سئل بن عباس - رضي الله عنه -، مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال أنا يومئذ مختون، قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك" (3)

وجاء في حديث أم عطية - رضي الله عنها -، وكانت تختن البنات، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اخفِضي ولا تُنْهِكي (4) فإنه أنضر للوجه وأحظَى عند الزوج" (5) . و في بعض روايات الحديث لفظ أشمي بدل اخفضي. (6) و هذا أصرح الأحاديث الدالة على مشروعية، بل و استحباب الختان للنساء.

(1) سنن أبي داود: ج 1 ص 98 برقم 356. و قال الحافظ: وفيه انقطاع , وعثيم وأبوه مجهولان (تلخيص الحبير 4/153) . وحسنه الألباني بشواهده وانظر الإرواء 1/120 و سنن أبي داود بتحقيق مشهور برقم 356.

(2) صحيح ابن حبان: كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الاغتسال من الإكسال، ج 3 ص 456 برقم 1181 . و صححه الألباني ( صحيح الجامع رقم 385) . و أخرجه مسلم بلفظ"إذا جلس بين شعبها الأربع و مس الختان الختان فقد وجب الغسل"مسلم، كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء، رقم 526.

(3) صحيح البخاري ج: 5 ص: 2320

(4) أو تنهكي بفتح التاء و الهاء.

(5) الحاكم: ج 3 ص 603 برقم 6236 . وصححه الألباني (صحيح الجامع برقم 236 ) .

(6) انظر عون المعبود 14/123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت