الصفحة 4 من 36

و عن ابن عباس - رضي الله عنه - مرفوعًا:"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء"رواه البيهقي- رحمه الله - و ضعف المرفوع (1)

روى ابن المنذر- رحمه الله - عن أبي برزة - رضي الله عنه - قال:"سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل أقلف يحج بيت الله, قال: لا, حتى يختتن." (2) و ضعفه ابن المنذر - رحمه الله - و غيره.

و لا شك أن من الأحاديث ما هو في الصحيح، و إن كان غير صريح في الأمر بالختان للنساء أو الحض عليه، و منها ما وقع الخلاف بين أهل العلم فيه، و هذا القسم أصرح في إثبات مشروعية الختان للنساء. إلا أن أحاديث سنن الفطرة التي ذكرت الختان - و هي في الصحيح - لا معنى لحملها على الرجال دون النساء، و قد ثبت أن الختان يشمل الرجال و النساء كما هو واضح من حديث مس الختان الختان.

و هذا عرض بأقوال الفقهاء في حكم الختان:

الأحناف: قال الزيلعي - رحمه الله:"والأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر, وهو من شعائر الإسلام وخصائصه حتى لو اجتمع أهل مصر أو قرية على تركه يحاربهم الإمام فلا يترك إلا لضرورة... وختان المرأة ليس بسنة , وإنما هو مكرمة للرجال لأنه ألذ في الجماع , وقيل سنة." (3)

(1) سنن البيهقي: كتاب الأشربة، باب السلطان يكره على الاختتان، ج 8 ص 324. و ضعفه الحافظ في تلخيص الحبير فقال:"رواه أحمد والبيهقي من حديث الحجاج بن أرطاة , عن أبي المليح بن أسامة , عن أبيه به , والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه... وقال البيهقي هو ضعيف منقطع" (تلخيص الحبير 4/153)

(2) انظر تلخيص الحبير 4/153. و الحديث ضعيف و لكن كان عليه العمل إلى عهد قريب (انظر الختان للبار ص 50)

(3) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: 6/227-228

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت