منع الغلمة المرضية الناتجة عن التهابات القلفة عند حصولها. و من المهم بيانه أن ذلك ينطبق على الرجل أيضًا، فإن هذه الالتهابات التي تصيب الحشفة و ما تحتها عند الرجل غير المختون تؤدي إلى إثارة رأس الذكر شديد الحساسية، و من ثم إلى نوع من الشبق المرضي كما هو الحال في المرأة. فلا فرق إذًا في حكمة الختان بين الرجل و المرأة إلا أن يقال إن تجمع البول تحت حشفة الرجل بخلاف المرأة يجعل الختان آكد في حقه.
حفظ الشهوة الفطرية و تحسينها، سيما إذا كانت القلفة متضخمة أو ضيقة.
أما قوله - رحمه الله -"تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك"فصواب و دقيق، و هذه قلفة البظر و قطعها من أجل الطهارة أيضًا كما هو الحال في الرجال، و إنما غاب هذا المعنى عن علمائنا لصغر حجمها فلم يتخيلوا أنه يتراكم تحتها إفرازات ضارة، فبحثوا عن حكمة للختان فظن بعضهم أنه لتقليل الشهوة حصرًا. و نص الحديث"أنضر للوجه و أحظى للزوج"يفيد غير ما ذكروا - رحمهم الله -.
و لنراجع حديث رسول الله ثانية حتى تطمئن نفوسنا لما اخترناه:
قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - للخاتنة:"اخفِضي ولا تُنْهِكي فإنه أنضر للوجه وأحظَى عند الزوج" (1) . و في روايات أشمي.
(1) الحاكم: ج 3 ص 603 برقم 6236 . وصححه الألباني (صحيح الجامع برقم 236 ) . نقل ابن حجر عن ابن المنذر قوله:"ليس في الختان خبر يرجع إليه , ولا سند يتبع"و لم يعقب. تلخيص الحبير4/156.