الصفحة 27 من 36

إن مراعاة حق المرأة في المتعة لمن العدل الذي أمرت به شريعتنا و حضت عليه. و إن الله قد قال (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ففهم منها ابن عباس - رضي الله عنه - أن ذلك يشمل كل شيء حتى الزينة فقال - رضي الله عنه:"إني أحب أن أَتزين للمرأة, كما أحب أَن تتزين لي المرأة؛ لأَن الله تعالى يقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) و ما أحب أَن أستنظف [أي أستخلص] جميع حقي عليها؛ لأَن اللّه تعالى يقول: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) " (1)

بل إن الله قد علم المؤمنين من آداب الجماع أن يقدموا لأنفسهم بالملاعبة و التي لها من الفوائد الجنسية و النفسية و العاطفية للمرأة - التي انتبهت إليها العلوم الطبية حديثًا - ما يجعل الإشارة إلى هذا الأمر - الذي ربما يظنه البعض غير ذي أهمية - في كتاب الله من إعجازه، و صدق الله القائل (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (2) .

و هل يقطع من كل النساء (3) ؟

جاء في عون المعبود:"واختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق قال: فمن قال إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر . قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا." (4)

و هذا كلام نفيس يراعي اختلاف حجم هذه الجلدة، و إن لم يكن بالضرورة متعلقًا بكون النساء من المشرق أو المغرب، و لكنه صحيح (5) في مجمله؛ و عليه فإن الطبيب الحاذق هو الذي يقرر كم يقطع و هل يقطع.

و هذا يقودنا إلى سؤال آخر و هو:

من الذي سيتولى ختن الأولاد و البنات؟

(1) انظر تفسير الطبري (1/625) .

(2) الملك: 67/14

(3) انظر إلى الكلام عن الموانع الطبية بعد قليل.

(4) شرح حديث 4587"اخفضي..."

(5) انظر الملحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت