الصفحة 1 من 16

التنوين

أقسامه وأحكامه

السيّد حسن الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلائق أجمعين محمد خاتم الانبياء والمرسلين، وعلى الائمة المعصومين من آله، من الآن إلى قيام يوم الدين.

وبعد: فإن من الملاحظ ما للتنوين من أثر في علوم الادب من اللغة، والنحو، والصرف، والاملاء، والتجويد، والقراءات، ولهذا الاخير أثر بارز في باب قراءة الصلاة، فيدخل في الفقه من هذه الجهة، أيضا.

والبحث عن التنوين مبثوث في كتب الادب، فكان في جمعه في مكان واحد من الفائدة ما لا يخفى على طالبيه.

وقد رتب على فصول وخاتمة:

الفصل الاول: في تعريفه.

الفصل الثاني: في أحكامه.

الفصل الثالت: في أقسامه.

والخاتمة: في فوائد متفرقة.

والمأمول من الاخوان أن ينظروا فيه بعين الرضى.

والله المسؤول أن يتقبله بقبول حسن، بمنه وإحسانه، إنه ذو الجلال والاكرام.

الفصل الاول

في تعريف التنوين

التنوين في الاصل مصدر نونت الكلمة إذا ألحقتها نونا (1) .

وفي الاصطلاح: نون ساكنة بالاصالة، زائدة، تلحق آخر الكلمة لغير توكيد، تثبت لفظا لاخطا.

فقولنا: «نون» جنس التعريف، وما بعده فصول مخرجة: فخرج بقولنا: «ساكنة» النون المتحركة الزائدة للالحاق كما في مثل «رعشن» للمرتعش، و «ضيفن» للطفيلي. وإنما قيد السكون «بالاصالة» لئلا يخرج بعض أفراد التنوين إذا حرك لالتقاء الساكنين نحو «محظورا انظر» (2) .

وبقولنا: «زائدة» النون الاصلية كما في «حسن» .

وبقولنا: «تلحق آخر الكلمة» نون الانفعال نحو «انكسر ومنكسر» .

وبقولنا: «لغير توكيد» نون التأكيد في مثل «إضربن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت