الصفحة 1 من 36

د. محمد عبد العليم إبراهيم

تمهيد:

الأسرة هي الخلية والوحدة الاجتماعية التي يقوم عليها سلامة بنيان المجتمع.. ومن هذا المنطلق، حظيت باهتمام المفكرين من جميع الثقافات، فطالما كانت الأسرة على قدر كبير من الاستقامة والتماسك، صلحت شؤون المجتمع واستقامت أموره.. وما انحلال الحياة الاجتماعية في كثير من الدول إلا نتيجة لانحلال الروابط الأسرية وضعفها.. وهذا الانحلال والتفكك الأسري، كنا نراه في الماضي محصورًا في الدول الغربية وغير الإسلامية، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح يطال بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وأصبح ضعف الروابط الأسرية هو السمة السائدة.. فلا يمكننا على هذا النحو أن نقضي على مشاكل المجتمع ما لم نعمل أولًا على حل مشاكل الأسرة وحمايتها من التشرذم والتفكك، إذ لا صلاح للمجتمع الكبير إلا بإصلاح المجتمع الصغير، وهو الأسرة.

ولهذا السبب اهتم علماء الاجتماع بتوطيد دعائم ومناهج الدراسات الأسرية، ونشأ علم الاجتماع الأسري بوصفه علمًا اجتماعيًا جزئيًا هامًا، وبدأ الكثير من الدراسات في هذا السياق يقوم على المنظور الإسلامي لعلم الاجتماع، كما بدأ التوجه البحثي والعلمي، فيما يتعلق بالبحث في أفضل الوسائل المؤدية للنهوض بالأسرة والقضاء على ما تعانيه من مشاكل وتفكك،يتركز حول الجانب الفني التطبيقي.

الأسرة الصالحة:

قبل أن نتعرف على عوامل التوتر والتفكك الأسري، لا بد من الحديث قليلًا عن الأسرة الصالحة والسعيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت