الصفحة 3 من 20

أ - تعريف المتقدمين: ( رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه ، فيتوهم أنه سمعه منه ، أو عمن لقيه ما لم يسمعه منه ) ، راجع اختصار علوم الحديث ص 53 .

وممن أخذ بهذا التعريف: ابن الصلاح في مقدمته ، ووافقه على ذلك كثيرٌ ممن جاء بعده: كالنووي والعراقي وابن كثير والطيبي ، راجع المصادر في نفس الكتاب .

وصنيع كبير من أئمة هذا الشأن يدل على رؤيتهم لهذا الرأي ، ومنهم: الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والعجلي وأبو يوسف يعقوب الفسوي وابن حبان وابن عدي والخليلي وغيرهم ، راجع المصادر في نفس الكتاب .

ب - تعريف الحافظ ابن حجر - وهو أضيق من التعريف الأول -: ( أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمع منه موهمًا السماع ، من غير أن يذكر أنه سمع منه ) ، راجع: نزهة النظر ص 39 .

الفرق بين التعريفين: التعريف الأول هو تعريف ( المرسل الخفي ) عند المتأخرين .

2 -ما يلحق بتدليس الإسناد:

أ - تدليس التسوية:

تعريفه: ( رواية الراوي عن شيخه ، ثم إسقاطُ راو ضعيف بين ثقتين ، لقي أحدهما الآخر ) ، راجع: التقييد والإيضاح ص 96 وجامع التحصيل ص 102 .

صورته: أن يروي الراوي المدلس عن شيخه الثقة ، وشيخه الثقة قد روى عن شيخ له ضعيف ، وذلك الشيخ الضعيف رواه عن شيخ ثقة ( الراوي المدلس - الراوي الثقة - الراوي الضعيف - الراوي الثقة ) ، فيقوم الراوي المدلس بحذف الراوي الضعيف ( شيخ شيخه ) من الإسناد ، ويقوم بربط شيخه الثقة بالشيخ الثقة الذي بعد الراوي الضعيف ( المحذوف من الإسناد ) بلفظ يحتمل السماع .

وهذا النوع شر أنواع التدليس ، لأنه لا يظهر في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله ، لأهل النقد وأهل المعرفة بالعلل .

ب - تدليس العطف:

تعريفه: ( أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر ، فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف عليه الثاني ) ، راجع: النكت على ابن الصلاح ( 2 / 617 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت