أ - تعريف المتقدمين: ( رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه ، فيتوهم أنه سمعه منه ، أو عمن لقيه ما لم يسمعه منه ) ، راجع اختصار علوم الحديث ص 53 .
وممن أخذ بهذا التعريف: ابن الصلاح في مقدمته ، ووافقه على ذلك كثيرٌ ممن جاء بعده: كالنووي والعراقي وابن كثير والطيبي ، راجع المصادر في نفس الكتاب .
وصنيع كبير من أئمة هذا الشأن يدل على رؤيتهم لهذا الرأي ، ومنهم: الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والعجلي وأبو يوسف يعقوب الفسوي وابن حبان وابن عدي والخليلي وغيرهم ، راجع المصادر في نفس الكتاب .
ب - تعريف الحافظ ابن حجر - وهو أضيق من التعريف الأول -: ( أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمع منه موهمًا السماع ، من غير أن يذكر أنه سمع منه ) ، راجع: نزهة النظر ص 39 .
الفرق بين التعريفين: التعريف الأول هو تعريف ( المرسل الخفي ) عند المتأخرين .
2 -ما يلحق بتدليس الإسناد:
أ - تدليس التسوية:
تعريفه: ( رواية الراوي عن شيخه ، ثم إسقاطُ راو ضعيف بين ثقتين ، لقي أحدهما الآخر ) ، راجع: التقييد والإيضاح ص 96 وجامع التحصيل ص 102 .
صورته: أن يروي الراوي المدلس عن شيخه الثقة ، وشيخه الثقة قد روى عن شيخ له ضعيف ، وذلك الشيخ الضعيف رواه عن شيخ ثقة ( الراوي المدلس - الراوي الثقة - الراوي الضعيف - الراوي الثقة ) ، فيقوم الراوي المدلس بحذف الراوي الضعيف ( شيخ شيخه ) من الإسناد ، ويقوم بربط شيخه الثقة بالشيخ الثقة الذي بعد الراوي الضعيف ( المحذوف من الإسناد ) بلفظ يحتمل السماع .
وهذا النوع شر أنواع التدليس ، لأنه لا يظهر في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله ، لأهل النقد وأهل المعرفة بالعلل .
ب - تدليس العطف:
تعريفه: ( أن يروي عن شيخين من شيوخه ما سمعاه من شيخ اشتركا فيه ، ويكون قد سمع ذلك من أحدهما دون الآخر ، فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف عليه الثاني ) ، راجع: النكت على ابن الصلاح ( 2 / 617 ) .