وهو قليل الوقوع ، بل لم ينقل أن أحدًا من الرواة كان يفعله ، سوى هشيم بن بشير ، ولم يُنقل عنه سوى مثال واحد لم أقف على غيره .
ج - تدليس القطع:
تعريفه: ( أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله مثلًا: الزهري عن أنس ) ، راجع: تعريف أهل التقديس ص 25 .
وهذا النوع من التدليس ليس له وجود في صحيح البخاري ، بسبب التزام الإمام البخاري رحمه الله بذكر صيغ التحمل بينه وبين شيوخه وبين كل راو وشيخه .
ح - تدليس السكوت:
تعريفه: ( هو أن يذكر صيغة التحمل ، ثم يسكت قليلًا ، ثم يقول: فلان ) ، راجع: النكت على ابن الصلاح ( 2 / 617 ) .
وهذا النوع لا تُرد عنعنة راويه ، لأنه لم يعنعن أصلًا ، وهو قليلٌ مقارنة بغيره من أنواع التدليس ، وليس له وجود في صحيح البخاري ، بسبب التزام الإمام البخاري رحمه الله بذكر صيغ التحمل بينه وبين شيوخه وبين كل راو وشيخه .
ط - تدليس الصيغ:
تعريفه: ( أن يذكر الراوي صيغة التحمل عن شيخه على غير ما تواضع عليه أهل الاصطلاح ، كأن يصرح بالإخبار في الإجازة ، أو بالتحديث في الوجادة ، أو فيما لم يسمعه ) ، راجع: فتح المغيث ( 1 / 344 ) .
وهذا النوع لا تُرد عنعنة راويه ، لأنه لم يعنعن أصلًا ، بل لأنه صرح في موضع لا يصح فيه التصريح بالسماع ، وهذا لا يضر ، لأن الوجادة والإجازة طريقان صحيحان من طرق التحمل ، ومن هنا ندرك الخطأ الفادح الذي يرتكبه البعض برده عنعنة كل مدلس ، وإن كان مدلسًا تدليس صيغ .
ي - تدليس الشيوخ:
تعريفه: ( أن يروي الراوي عن شيخ حديثًا سمعه منه ، فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يُعرف به كي لا يُعرف ) ، راجع: الكفاية للخطيب البغدادي ص 365 .
وهذا النوع لا تضر عنعنة الراوي فيه ، لأنه ليس فيه حذفٌ للشيخ أو الصيغة ، ورواة صحيح البخاري كلهم معروفون ومترجمٌ لهم ، ولله الحمد .
3 -ما يُلحق بتدليس الشيوخ: