فهرس الكتاب
ويريد الكاتب أن يخلص إلى أن الله أتى بصورة المسيح، والعجب أن هذه العقيدة المحرفة التي لا تليق بالله تود قلب الحقائق، وإلا سنقول هل يعجز الله أن يرسل رسله حتى يأتي بنفسه، ثم نفترض أن المسيح بدون خطيئة، أين الدليل أنه هو الله؟، ثم هل يليق بالله تعالى أن يأتي بنفسه على صورة بشر؟ ثم إن كان المسيح نبيا ورسولا وهو كامل بدون خطيئة ألا يعارض ما قلتم أن إرسال الله للمسيح يعني عجزه سبحانه أن يأتي بنفسه بدون المسيح، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
والعجيب أن هذه الأسطر تتنافى مع العهد القديم بل ومع أصل الرسالات القائمة على إرسال الرسل.
تحت عنوان: من وحي القيامة [1] :
يقول: الأناجيل الأربعة التي تشكل كامل إنجيل المسيح.
أقول: مغالطة حيث الجميع يعلم أن هذه الأناجيل الأربعة هي أربعة من مئات الأناجيل المختلفة التي لا يعلم أيها إنجيل المسيح [2] .
وتحت عنوان: صليب العار .. لماذا نفتخر به [3] !!:
وسبب ذلك أن الصلب بحسب العهد القديم عار، يقول هنا:
لا أبالغ لو قلت أن صليب المسيح هو فخر الكنيسة المسيحية منذ أن وجدت وعبر كل عصورها!؛ فكنيسة المسيح على تنوع فروعها ومسمياتها، ومع امتداد التاريخ كله كان لها الصليب وما زال رمز فخر واعتزاز وإجلال..
قبل صلب المسيح كان الصليب أداة موحشة منفرة .. ولكن عجبًا كيف حول المسيح أداة القتل والتعذيب إلى رمز حب وعطاء وفداء! .. فبعد صلبه اعتلى الصليب بفخر قباب الكنائس ومناراتها .. وأخذ الملوك يزينون تيجانهم بعلامة الصليب باعتزاز، وفي العديد من دول العالم اليوم يتصدر الصليب أبواب صيدلياتهم ينادي المريض عن بعد أن تعالى لدينا الدواء لمشكلتك! .. وهناك مجموعة لا بأس بها من الدول التي تعتز بحضارتها ورقيها ويوشحها الصليب ..
(2) انظر ص 27، 48 من هذا البحث.