(( ولله الهمم ما أعجب شأنها وأشد تفاوتها! , فهمة متعلقة بالعرش, وهمة حائمة
حول الأنتان والحُش )) [1] [2] .
يتفاوت الناس في هممهم فتتفاوت على هذا أعمالهم وحظوظهم ودرجاتهم,
وإذا أردت أن تعرف مراتب الهمم فانظر إلى همة ربيعة بن كعب الأسلمي [3]
رضي الله عنه وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سَلْ ) ).
فقال: (( أسألك مرافقتك في الجنة ) ) [4] .
وكان بعض الناس يسأله ما يملأ بطنه أو يواري جلده.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك ) ).
قلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله.
فنزع نمرةً كانت على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى النمل يدب
عليه فحدثني, حتى إذا استوعبت حديثه قال:
(( اجمعها فصُرها إليك ) ).
فأصبحت لا أسقط حرفًا مما حدثني [5] .
(1) بيت الخلاء.
(2) (( مدراج السالكين ) ): 3/ 147.
(3) ربيعة بن كعب بن مالك الأسلميّ, أبو فراس المدنيّ, من أهل الصُفّة, توفي سنة 63 بعد موقعة الحرّة, رضي الله عنه.
انظر (( التقريب ) ):208
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه.
(5) أخرجه أبو نعيم في (( الحلية ) ): 1/ 381.
والحديث مروي بنحو هذا اللفظ في صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى.