الصفحة 41 من 53

والفتوحي ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"فالمفهوم نوعان:"

أحدهما: مفهوم موافَقة .

والثاني: مفهوم مخالَفة" [1] ا.هـ ."

والشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"والمفهوم يَنقسم إلى: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة" [2] ا.هـ .

ونَسَب ابن الهمام ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى الشّافعيّة [3] ، وفيها

نظر .

كَمَا نَسَب السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى بَعْض الأصوليّين في قوله:"يَنقسم الدّالّ بدلالته ـ وهو الذي عَبَّر عنه الأصوليّون منَّا ومِن الشّافعيّة وغَيْرهم بـ ( مفهوم الخِطَاب ) ـ إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة" [4] ا.هـ .

وهذا التقسيم لِلمفهوم هو الذي صار عليه بَعْض الأصوليّين المتأخِّرين [5] .

رابعا - تعقيب وترجيح:

بَعْد الوقوف على أقسام المفهوم عند الأصوليّين يُمْكِن التَّوَصُّل إلى ما يلي:

1-أنّ الأصوليّين غَيْر الحنفيّة اتَّفَقوا على أنّ المفهوم يَنقسم إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة ..

ثُمّ اختلَفوا في أقسام أخرى غَيْرهما: فمنهم مَن أضاف دلالة الاقتضاء ومنهم مَن أضاف الدّلالات الثّلاث ، ومنهم مَن أضاف الحصر ، ومنهم مَن أضاف مَعْنَى الخِطَاب ( القياس ) .

2-أنّنا لو حَصَرْنَا أقسام المفهوم عند الجميع لَصارت سَبْعَةً:

الأول: مفهوم الموافَقة .

الثاني: مفهوم المخالَفة .

الثالث: دلالة الاقتضاء .

الرابع: دلالة الإشارة .

الخامس: دلالة الإيماء ( التنبيه ) .

السادس: الحصر .

السابع: مَعْنَى الخِطَاب ( القياس ) .

(1) - شَرْح الكوكب المنير 3/481

(2) - إرشاد الفحول /178

(3) - يُرَاجَع تيسير التحرير 1/94 - 98

(4) - شَرْح طلعة الشمس 1/258

(5) - يُرَاجَع: عِلْم أصول الفقه لِخَلاّف /160 - 164 ومَباحث في أصول الفقه /53

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت