فهرس الكتاب
والفتوحي ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"فالمفهوم نوعان:"
أحدهما: مفهوم موافَقة .
والثاني: مفهوم مخالَفة" [1] ا.هـ ."
والشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"والمفهوم يَنقسم إلى: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة" [2] ا.هـ .
ونَسَب ابن الهمام ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى الشّافعيّة [3] ، وفيها
نظر .
كَمَا نَسَب السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التقسيم إلى بَعْض الأصوليّين في قوله:"يَنقسم الدّالّ بدلالته ـ وهو الذي عَبَّر عنه الأصوليّون منَّا ومِن الشّافعيّة وغَيْرهم بـ ( مفهوم الخِطَاب ) ـ إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة" [4] ا.هـ .
وهذا التقسيم لِلمفهوم هو الذي صار عليه بَعْض الأصوليّين المتأخِّرين [5] .
رابعا - تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على أقسام المفهوم عند الأصوليّين يُمْكِن التَّوَصُّل إلى ما يلي:
1-أنّ الأصوليّين غَيْر الحنفيّة اتَّفَقوا على أنّ المفهوم يَنقسم إلى قِسْمَيْن: مفهوم موافَقة ، ومفهوم مخالَفة ..
ثُمّ اختلَفوا في أقسام أخرى غَيْرهما: فمنهم مَن أضاف دلالة الاقتضاء ومنهم مَن أضاف الدّلالات الثّلاث ، ومنهم مَن أضاف الحصر ، ومنهم مَن أضاف مَعْنَى الخِطَاب ( القياس ) .
2-أنّنا لو حَصَرْنَا أقسام المفهوم عند الجميع لَصارت سَبْعَةً:
الأول: مفهوم الموافَقة .
الثاني: مفهوم المخالَفة .
الثالث: دلالة الاقتضاء .
الرابع: دلالة الإشارة .
الخامس: دلالة الإيماء ( التنبيه ) .
السادس: الحصر .
السابع: مَعْنَى الخِطَاب ( القياس ) .
(1) - شَرْح الكوكب المنير 3/481
(2) - إرشاد الفحول /178
(3) - يُرَاجَع تيسير التحرير 1/94 - 98
(4) - شَرْح طلعة الشمس 1/258
(5) - يُرَاجَع: عِلْم أصول الفقه لِخَلاّف /160 - 164 ومَباحث في أصول الفقه /53