ومن هنا يمكن تقسيم أنواع التربية إلى ثلاثة أقسام: التربية الأسرية ، التربية المدرسية ، التربية الدعوية ...
أولًا: التربية الأسرية
بين رسول الله صلى الله عليه وسلم دور الأهل في تربية أولادهم وتأديبهم، فقال عليه الصلاة والسلام:"أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم"ابن ماجة .
... وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم"علِّموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم"أخرجه عبد الرزاق .
... في هذين الحديثين يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية الآباء عن تأديب أبناءهم بالآداب الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتشمل هذه المسؤولية كل ما يتصل بإصلاح نفوس هؤلاء الأبناء"وتقويم إعوجاجهم ، وترفُّعهم عن الدنايا وحسن معاملتهم للآخرين" [1] .
لهذا يجمع علماء التربية على أن التربية الناجحة هي تلك التي تسعى إلى تكوين شخصية سليمة فاعلة ومؤثرة تأثيرًا كبيرًا في سعادة المجتمع وتماسك بنيانه ، ومن هنا فإن هذه التربية يجب أن تقوم على الدعائم التالية:
أولًا: تقوية شخصية الطفل بحيث يجد في جو البيت ما ينمي مواهبه ويصقلها ويعدَّها للبناء والإفادة .
ثانيًا: تنمية الجرأة الأدبية في نفس الطفل بحيث يعيش شجاعًا صريحًا جريئًا في آرائه ، في حدود النظام والخير والأدب الإنساني الكريم .
ثالثًا: تقوية روح التعاون والحب في نفسه نحو إخوانه في المجتمع ، حتى يكون من رواد التكافل الاجتماعي في كل ما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن والسلام" [2] ."
(1) عبد الله علوان ، تربية الأولاد في الإسلام ، ص1 ، ص172.
(2) د. مصطفى السباعي ، أخلاقنا الاجتماعية ، ص 157.