فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 46

و الإسلام ينظر إلى دور المرآة حمل الدعوة من خلال نظرته إلى وضع المرآة ، فالمرآة إنسان كالرجل تماما ، و كل منهما له حقوق وعليه واجبات ، يقول سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى } من (13) سورة الحجرات ،و الله سبحانه يوجه أمره في القران الكريم إلى المؤمنين رجالا و نساء ،بصفة عامة ، فقد فرض نفس الواجبات ـ سواء في العبادات أو في المعاملات ـ على الجميع ، فجميع العبادات من صلاة و صوم و حج فريضة على الرجل و المرآة على السواء ، وكذلك كل الأحكام التي تتعلق بالحياة اليومية و العلاقات الاجتماعية و الله سبحانه و تعالى يحاسبهم و يجازيهم على قدم المساواة قال الله عز وجل {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } من (195) سورة آل عمران و قال الله عز وجل {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل

و ألزم الزوج بحسن معاشرتها و أمر بالإحسان إليها ، ففي الحديث الصحيح (خيركم خيركم لأهله ،و أنا خيركم لأهلي ) الترمذى. و المرآة في الإسلام ذات سلوك ديني ، و هذا يتحقق بالمحافظة علي نفسها ، فلا تتهاون في إظهار ما حرمت رؤيته ،بل تتمسك في مظهرها بالواجب عليها كمسلمة .

و لقد ذكر المؤلف في هذه الرسالة نماذج للمسلمات في صبرهن ، فأشار إلى الفترة الأولى في تاريخ الإسلام ،و إلي فاطمة بنت الخطاب ـ رضي الله عنها ـ و موقفها من أخيها عندما علم بإسلامها و إسلام زوجها ، و اقتحم عليها البيت ، و كان عمر قد سمع صوت قاري القران ، فقال لها: ما هذا الصوت الذي سمعته ؟

قالت له: لا شي ،و هنا ضرنها و جرحها ، فوقفت في و جهة مؤمنه قوية ، قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت