الصفحة 3 من 63

وجدير بالذكر أنه على الرغم من تعدد وتباين الأزمات التي تتعرض لها المدرسة ، ولكل أزمة من الأزمات الخصائص المميزة لها التي تتطلب أسلوبًا معينًا لإدارتها يتوافق مع طبيعتها ، إلا أن كل الأزمات تخضع لعمليات منهجية علمية مشتركة في إدارتها ، لتجنب وقوعها ، والتخفيف من نتائجها السلبية .

ويرجع تباين الازمات الى ان منها ما يتعلق بالكوارث البيئية ( كالحرائق ، والأمطار ) ، ومنها ما يتعلق بظروف العمل المادية غير الملائمة ( من تهوية وإضاءة ) ومنها ما يتعلق بالاختلافات في طبيعة وسمات وقيم ، وأهداف عناصر العملية التعليمية . ومنها ما يتعلق بسوء الفهم والشائعات والأساليب المستبدة للمديرات في التعامل .

لذا تمثل الأزمات التي تمر بها المدرسة نقطة حرجة ، وحاسمة في كيان المدرسة تختلط فيها الأسباب بالنتائج مما يفقد المديرين قدرتهم على التعامل معها ، واتخاذ القرار المناسب حيالها ، في ظل عدم التأكد ،وضيق الوقت ، ونقص المعلومات. الأمر الذي قد يؤدي إلى إعاقة المدرسة عن تحقيق أهدافها ، وإحداث الخسائر المادية والبشرية .

و المدرسة المعاصرة تواجه أنواعًا متعددةً من الأزمات التي تختلف في أسبابها ومستويات حدتها ، وشدة تأثيراتها ، ودرجة تكرارها نتيجة التغيرات البيئية السريعة والمفاجئة لأسباب مختلفة سواء أكانت: اجتماعية أم اقتصادية أم تربوية أم تقنية أم بيئية . الأمر الذي يشير إلى أن الأزمة تعد ظاهرة حتمية ، لا يمكن تجنبها أو القضاء عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت