ثم حصل دمج بين رئاستي الهيئة في المنطقة الوسطى والمنطقة الغربية تحت رئاسة واحدة وصدر النظام الموحد واللائحة التنفيذية ؛ واستتبع ذلك إنشاء هيكل كامل المسؤوليات والإدارات على نحو يكفل القيام بواجبات الرئاسة في جميع أنحاء المملكة ، ثم تتابع إنشاء الهيئات والمراكز الفرعية في جميع مدن وبلدان المملكة .
الحسبة في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله
عندما فتح الملك عبد العزيز رحمه الله مدينة الرياض سنة 1319هـ كان العلماء و الصلحاء يقومون بواجبهم في الاحتساب على مستوى فردي ، وكان من أبرزهم:
الشيخ: عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ - رحمه الله- الذي كان يقوم بالحسبة تطوعًا في مدينة الرياض ، واحتسابًا لوجه الله، فكان إذا علم أن فردًا من الناس قد ارتكب هنة من الهنات ، بعث إليه أحد الحاضرين عنده ، وأمره أن يأتي به إليه فإذا أتى زجره عن تصرفه فيما بينهما ، وهدده بالعقاب ، وبعد هذه المقابلة كان المذنب لا يعود لفعلته غالبًا، فإن عاد ، جمع الشيخ من عنده من الحاضرين ، وجلد ذلك المذنب حسب ذنبه ، ثم أرسله ، وإن كان امرؤ قد اشتهر بترك صلاة الفجر ، وثقل قيامه لها ، أتى به إلى بئر من الآبار ، ثم يأخذ دلوًا من الماء ويسكبه على ذلك المتكاسل المتهاون، وكان هناك عقوبة أخرى يعاقب المحتسبون بها الكسالى عن الصلاة ، والذين يقضون ركعات منها ، أو يقضونها كلها ، وهي أن ينادي بأسمائهم في المسجد ثم يؤنبهم حسب الحال .