وحين استقرت البلاد واتسع الحكم نسبيًا كلّف الملك عبدالعزيز رحمه الله الشيخ عبدالعزيز بن عبد الطيف آل الشيخ -رحمه الله- بالقيام على ولاية الحسبة ، وأن يمارس أعمالها وينفذها دون تهاون ، ويباشر أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نطاق أوسع ، وقام الملك عبد العزيز -رحمه الله- بتزويد الشيخ بأعضاء يساعدونه على أعمال ولاية الحسبة، كفضيلة الشيخ عمر بن حسن بن آل الشيخ -رحمه الله- والشيخ عبد الرحمن بن إسحاق آل الشيخ - رحمه الله- والشيخ عبد الطيف بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- واستمر هؤلاء يقومون بالاحتساب بمفردهم أحيانًا ، و أحيانا أخرى ينضم إليهم بعض المتطوعين ، ثم ما فتئ الملك عبد العزيز يدعمهم بين الحين والآخر بمن يعاونهم ويساعدهم في الأعمال التنفيذية للاحتساب وهم رغم قلتهم إذ ذاك ، لكنهم كانوا يؤدون على ما أنيط بهم من المهمات على خير حال بعلمٍ وحكمةٍ؛ فيأمرون، وينهون، ويعزرون من يستحق التعزير، ويلاحظون الشبيبة التي تهرب عن الصلاة، أو الذين يتجمعون تجمعات مشبوهة خارج العمران ويقومون بنصحهم والإنكار عليهم.
وكلما توسعت البلاد واطرد نموها أمدَّ الملك عبد العزيز -رحمه الله- المحتسبين بالأعوان ، وكان المقر الرئيسي للمحتسبين مدينة الرياض، وكان هناك فروع في المدن الكبرى في نجد، ولما انضمت عسير إلى الدولة السعودية أنشئ لها فرع، وكذلك أنشئ فرع في كل من الأحساء وحائل ، حينما دخلتا تحت حكم الملك عبد العزيز -رحمه الله-.