فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 24

وعقب أن ضم الملك عبدالعزيز -رحمه الله - الحجاز عام 1344ه‍إلى ملكه بدأ التفكير في أمر الاحتساب ، وتعيين رجال يتولونه ، ويتضح ذلك من الخطاب الذي وجهه الملك عبدالعزيز - رحمه الله - إلى علماء وأعيان مكة المكرمة ، عشية دخولها عام 1344ه‍، حيث جاء فيه: ( ... وبما أن الأمر واجب من قبل الله ، ونحن وأنتم ملزمون به ، ولا حجة لأحد يدعي الإسلام وهو تارك للصلاة .. فالرجاء أن تنظروا في الأمر وتعينوا رجالا من إخوانكم المنتسبين للخير ، يمشون في كل سوق ومجمع ، يأمرونهم بالصلاة كلما أذن المؤذن، حيث يعزل أهل الدكاكين ويصلون ، وإن كان في التعزيل عليهم مشقة ، فيرتب لكل سوق حرس يحافظون عليه وقت الصلاة حتى يرجع إليه أهله ، ويلزم أن لا تقوموا من مقامكم هذا إن شاء الله ، إلا وأنتم ناظرون في هذه المسألة ، لأن فيها قوام الدين والدنيا ، واتفاق الكلمة، ولاحجة بعد ذلك لأحد ..) .

كما تبين ذلك أيضًا مما جاء في نصيحته - رحمه الله - حيث قال: ( وبما أننا رأينا بعض الأمور التي توجب سخط الله وتمنع رضاه ، يجب القيام بالنهي عنها من جميع المسلمين وأمرائهم وعلمائهم ... ونحن نبين لكم الأمور التي حصل الاتفاق منا ، ومن علماء المسلمين عليها، فقد قررنا أن نعين هيئات في جميع بلدان المسلمين ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ومن أهم ذلك: إلزام الناس بالمحافظة على الصلوات الخمس في جماعة ، وحض الناس على تعلم دينهم، والقيام على أهل المنكرات ، والنظر في أمر الزكاة ، والنظر في معاملات الناس، وتفقدها للبعد عن الربا والغش والظلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت