فهرس الكتاب
حاولت أن أُفهم والديَّ وقلت لهما: يا أبي العزيز! ويا أمي العزيزة! أنتما مثقفان وعاقلان، ما هذه الترهات التي تؤمنان بها، توبا إلى الله Q والتمسا منه كل ما تريدانه، فهو يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد، فلم تتركانه وتلتجئان إلى هذه الخرافات والبدع؟
لكن أمي كانت مصرةً على موقفها وتقول: يا بني! ما أشرف أن يكون الإنسان كلبًا للإمام الرضا، هذا فخرٌ وليس عيبًا.
كنت أحاول أن أُقنع أمي لكنها لم تكن تسمعني، ولما عجزت أمامها وغلبتني العواطف والحب والاحترام الذي كنت أُكنه لها، قلت والحزن يفتت قلبي: يا سيدي الإمام الرضا! إذا كنت تقدر على المعجزات فها أنا بين يديك خذ روحي لأتخلص من أمي!
هذا الكلام أثَّر في والدتي فتنازلت عن لجاجتها وموقفها.. وابتعدت عن والدتي ولا أدري ماذا صنعت هي وكيف أكملت زيارتها للإمام الرضا، ذهبت بعيدًا عنها وجلست في زاوية أقرأ القرآن وأطلب من خالق"الإمام الرضا"أن يهدينا جميعًا إلى الحق والصراط المستقيم..
وهكذا انتهت رحلتنا وزياراتنا لمشهد وعدنا إلى طهران.
تحسنت في طهران أكثر من ذي قبل، وبدأت الصحة تعود إليَّ وكنت أشعر بالراحة والطمأنينة بين أسرتي، وإذا بالدكتور حكاكيان رمز الخبث والدجل والشر يظهر في بيتنا من جديد.
جاء بخبثه ونفاقه الدفين يعتذر عما حدث ويقر بأخطائه ويريد أن يُصلح ما أفسد لتعود الصلات والروابط الاجتماعية من جديد، وليثبت صدق نواياه قدم إليَّ مسدسًا وقال: أصبح كثير من الناس يعادونك الآن، فخذ هذا المسدس عندك، وأنا أعاهدك أن أحصُل لك على وثيقة رسمية تسمح لك بحمل السلاح.
لكنني عرفت فيما بعد أن هذا المنافق كان يريد مني أن أرتكب جريمة قتل أو أن أُمسك وأنا أحمل المسدس فتزداد علي جرائمي التي يزعمونها جريمة أخرى.