فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 118

وهنا لابد أن أشير إلى أنه يوم أن أُصيب صديقي الشهيد ورفيق درب هدايتي علي رضا محمدي وكنت أنقله إلى المستشفى، قال لي والدم ينزف منه: بأنه عرف قضية المسدس الذي قدمه لي الدكتور حكاكيان المنافق، وعرف بأن الرجل يكيد لنا، فأخذ المسدس من سيارتي دون علم مني وأخفاه في مكان آمن..

وبعد الرجوع من"مشهد"إلى طهران تعبت من كثرة المكوث في البيت وقررت مع صاحبي علي رضا أن نسافر إلى كردستان..

وفي كردستان قدَّمنا أربع محاضرات في أماكن مختلفة في زي علماء الشيعة، ولم نكن ندري أن المخابرات تراقبنا، وتتبعنا في كل خطواتنا، وأن محاضراتنا كانت تُسجل.

بعد هذه المحاضرات شعرنا بأن عملاء المخابرات يراقبوننا في كل مكان، وعرفنا بأنهم وصلوا إلى قناعة بأننا أصبحنا كالغدة السرطانية ولابد أن يتخلصوا منَّا بأي طريق كان.

فلما شعرنا بالخطر رجعنا مباشرة إلى طهران، كانت الأجهزة الاستخباراتية تراقبنا في كل مكان، فشعرنا بأن الأمر قد حُسم وأنهم يريدون القبض علينا أو اغتيالنا لا محالة، فلم نكن نذهب إلى بيوتنا وكنَّا نختفي في بيوت الأقارب والأصدقاء.

استشهاد علي رضا محمدي رحمه الله

بعد الرجوع من كردستان في مساء إحدى الأيام خرجت مع صاحبي علي رضا محمدي بسيارتي الخاصة، وكنَّا نريد الذهاب إلى"كرج"، فشعرنا في ميدان"ولي عصر"في طهران بأن سيارة المخابرات تراقبنا، فأخذنا عدة لفّات في ميادين المدينة وأسواقها وشوارعها المزدحمة وأزقتها الضيقة، وبعد أن شعرنا بأنهم افتقدونا دخلنا في طريق"كرج"، لكن الأجهزة الاستخباراتية كانت قد رتبت أمورها بشكل جيد، ففي الطريق وجدناهم قد سدوا علينا الطريق بسيارة من سيارات المخابرات ينتظروننا، فبسرعة شديدة غيرنا اتجاهنا صوب طهران مرة أخرى، ولم نكن قد ابتعدنا عن المكان كثيرًا فإذا بسيارة أخرى اقتربت منا ورشت علينا وابلًا من الرصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت