فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 118

أنه في المرحلة الجامعية كان شخص آخر يسمى الدكتور منصور حكاكيان زميلًا لوالدتي في الدراسة، وقد كان من أقارب الأقربين لوالدتي، ويبدو أنه كان يرجو الزواج من والدتي، وقد سعى في ذلك.

ويوم أن تم زواج والدتي من والدي ذهبت أحلام الرجل أدراج الرياح، وحمل في نفسه بغضًا وحقدًا شديدًا على والدي، وكان يسعى دائمًا ليعكر الجو على والدي، فيتشاجر معه كلَّما وجد فرصة؛ لعله يستطيع أن ينتقم منهما أو يشفي غليل صدره..

كان يحاول تشويه صورة الوالد في كل المجالس والمجامع العلمية، ويثير الظنون والشكوك عليه في المجتمع الجامعي، ويحاول أن يُفسد عليه الجو بأي طريق أمكنه..

كان وَقْع هذه المواقف الرخيصة على والدي كبيرًا؛ حتى اضطر أن يتنازل عن كل النجاح الذي حققه إذا كان برفقة حكاكيان، فلقد كان عضوًا في الهيئة العلمية في الجامعة، وكان أستاذًا في كلية الطب، وباحثًا في قسم المختبر والكشف العلمي، فترك هذا كله، بل وترك البلد وسافر إلى الخارج.

ومن الأشياء الطريفة التي حصلت في تلك الفترة: أن الوالد استطاع بعد دراسات وتحقيقات كثيرة أن يصل إلى علاج لسرطان الرئة، ولما سمع الدكتور"حكاكيان"بالموضوع حاول جاهدًا أن يسرق تركيب صناعة الدواء من أبي ليسجله لنفسه، لكن كل مساعيه باءت بالفشل، فثار الحقد والكره الدفين في نفسه من يوم أن خفقت آماله في الزواج من الوالدة، فبدأ يفتري على الوالد ويسعى لتخريب سمعته والتطاول على شخصيته، ولاسيما في المجامع العلمية والجامعية.

وضاقت الأرض على الوالد بما رحبت، إلى أن اضطر في عام (1357ش) (الموافق لـ1978م، و1398هـ) للسفر إلى فرنسا لإكمال الدراسة في تخصص المخ والأعصاب.

قضى الوالد ثلاث سنوات في فرنسا، وكان قد تزوج هناك بفتاة نصرانية تسمى السيدة الدكتورة"ماريلا"، كانت زميلة له في الدراسة.

"ماريلا"كانت بنت الدكتور فريشتر (Frishter) أحد أساتذة الوالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت