فهرس الكتاب
كانت القاعة مكتظة بالشباب الجامعيين والمثقفين والأساتذة، ومن بينهم السيد الدكتور حكاكيان - وقد سبق أن تحدثت عنه بالتفصيل - الذي أبى إلا أن يبث سمه، فقال في جلسة حضرها عدد كبير من الأساتذة: بأن محاضرنا هذا ينتمي إلى أسرة متغربة تعتز بالثقافة الأوربية، وما كان ينبغي أن نسمح له أن يتجرأ بالطعن في المتعة وهي من مسلمات المذهب الشيعي، ولا ينبغي لنا أن ننتظر من مثل هذا الشخص مواقف أفضل من هذا، فالمنبت السوء لا يخرج نباتًا حسنًا، وما في النار للظمآن من ماء.
كنت أشعر جيدًا بأنه يحاول الطعن في سمعة عائلتي والانتقاص من أسرتي.
تضايقت جدًا من موقف الدكتور حكاكيان هذا، وكنت أحاول أن أجد سبيلًا لأنتقم منه، فسافرت إلى قم وطرحت مشكلتي على السيد"آية الله وحيد الخراساني"أستاذي وصاحب سري ورجوته أن يساعدني في حل هذه المشكلة العويصة في الانتقام من هذا الرجل المزعج.
فأشار علي السيد آية الله وحيد الخراساني أن أبحث عن أية نقطة ضعف أو حركة مرموزة للدكتور حكاكيان لنتصرف من خلالها، فبدأت في البحث عن شيء يمكن أن أزود به آية الله الخراساني.
قدرًا حصلت على شريط يتحدث فيه الدكتور حكاكيان مع رجل آخر، فيه شيء من الطعن على قيادات الثورة والمرشد العام للثورة الإيرانية، فرفعت الشريط مباشرة إلى آية الله الخراساني، وشفى هذا الشريط غليل صدري قليلًا، إذ سبب مشاكل كثيرة لحكاكيان وظل في السجن لمدة ما.
وهكذا انتهى العام الدراسي الثالث في الجامعة بعد تلك الأمور والخواطر التي سببت لي بعض المشاكل وبعض التحولات النفسية والعاطفية.