فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 118

قررنا أن نحصر اللقاء الثاني فيما يتعلق بالمدرسة وما يدور فيها وبرامجها ومناهجها ثم نخوض في قضية مؤتمرات تقريب المذاهب وجلسات الوحدة بين السنة والشيعة، وما ترتبه الحكومة وآثارها ونتائجها على الشعب والمنطقة؛ وبذلك نستطيع أن نقرأ عقلية الشيخ ومنهجه في هذا الموضوع.

وفي اليوم الثاني.. وبعد أداء صلاة الفجر من اليوم الثاني أظهر الشيخ في تواضع واحترام استعداده لمساعدتنا إن كنا نواجه مشكلة أو لدينا استفسارات يستطيع هو أن يشارك فيها؛ واستغللنا الفرصة وبدأنا معه في الموضوع المتفق عليه سابقًا، فسألناه عن موقفه من مؤتمرات تقريب المذاهب - الوحدة بين الشيعة والسنة -.

فبدأ الشيخ يتحدث عن نتائج هذه المؤتمرات وعن رأيه فيها بكل احترام وتواضع وهدوء، فقال: وإن كنت أعترف بأن هذه الجلسات وهذه المؤتمرات الكثيرة حققت بعض النتائج للقائمين عليها، لكن النظرة الدقيقة في آثار هذه المؤتمرات ونتائجها تجعلني لا أطمئن إليها، ولا أتصور بأنها ستحقق شيئًا كثيرًا أو تخفف من الفجوة الكبيرة بين السُّنَّة والشيعة أو توصلنا إلى وحدة حقيقية بين الفريقين.

ثم أضاف: لا بد أن ندرك بأن هذه الوحدة التي نحلم بها لن تتحقق إلا إذا توقف علماء الشيعة عن التطاول على مقدسات أهل السُّنَّة والجماعة، و إذا تركوا الطعن فيما يعتقده أهل السُّنَّة، ولم يتعرضوا لمقام الصحابة ي بكلمات تجرح قلوبهم، وبمواقف تجعلهم يشككون في أهداف هذه المؤتمرات.

كان في هذا اللقاء مجموعة من طُلَّاب المدرسة ومدرسيها، وكان بعضهم يحاول كذلك أن يشاركنا في الحديث ويدلي بدلوه فيما نقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت