فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 118

وذلك لأن التاريخ يشهد وأنتم كذلك لا تستطيعون إنكاره بأنها كانت زوجة الرسول ^ وظلت وفي عصمة المصطفى ^ إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، فطهارتها وعفتها ترجع إلى طهارة الرسول صلى الله عليه وسم وعفته؛ لأنها كانت عرض الرسول ^.

السؤال الثاني: وإن كنتم تزعمون - والعياذ بالله - أنها لم تكن طاهرة، فكيف تواجهون كلام الله Q؟

فما تقولونه لا يخرج عن أمرين: إما أن تنكروا تلك الآيات الصريحة من كلام الله Q، وإما أن تنكروا طهارة المصطفى ^.

فإن قلتم بهذا أو بذاك لم يبق لكم من الإيمان حبة خردل، وتخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية، فإن شروط الإيمان: أن تصدقوا القرآن الكريم وتخضعوا أمامه، وأن تصرحوا بطهارة النبي الأكرم ^، وتعترفوا بطهارة زوجته الطاهرة العفيفة أم المؤمنين عائشة الصديقة ل.

وها أنتم أحرار، اختاروا ما تشاءون إما الإقرار والإيمان وإما الضلالة والعصيان.

وبعد هذه المحاضرة العلمية القوية قام أحد العلماء في المسجد النبوي وتحدّث عن فضائل ومناقب الخلفاء الراشدين، وبيّن بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على أنهم كانوا أفضل أصحاب الرسول ^، وأن الله Q قد بشرهم بجنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله على حسن إسلامهم وجميل مناقبهم وثباتهم.

إن هذه الرحلة التي كانت لحج بيت الله Q كانت بالنسبة لي رحلة ممتعة ثرية، حصَّلتُ على علم غزير فيها، وأُزيلت من أمام عيني كثير من الشبهات وكثير من ستائر الحجب والتعصب الأعمى التي كانت تخيم على مجتمعاتنا في بلاد الرفض والنفاق (إيران) .

السفر إلى سورية

ومدينة السليمانية في العراق

تلك الرحلة التي قمت بها إلى بلوشستان أحدثت فيَّ انقلابًا عجيبًا وزادتني عطشًا على عطش لمعرفة المزيد عن عقائد السُّنَّة ومعتقداتهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت