فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 118

وكنَّا نستمتع بالحديث مع الشيخ عبدالله، وانشغلنا به عن سائر برامجنا في ذلك الأسبوع، ولم نكن نرغب في المشاركة في البرامج المُعدَّة من قبل إدارة القافلة كزيارة القبور وما إلى ذلك، بل أصبحنا نكره المشاركة فيها.

تفاجأت بأن مسؤولي القافلة اختاروني لقراءة دعاء كميل على مرقد"السيدة زينب '"وقد كنا وصلنا من خلال دراستنا في مذهب أهل السُّنَّة إلى أن الاستعانة يجب أن تكون بالله وحده، ولا ينبغي للمسلم أن يسأل غير الله عن حاجاته ويدعو غيره ـ، وأن السؤال من الأشخاص والرموز الدينية مهما علا شأنهم خلاف للشرع المبين، وباب من الشرك يخرج من الدين، فلم يرق لي أن أشارك في هذا البرنامج، فاعتذرت عن قراءة دعاء كميل هناك..

هذه الأيام القلائل التي قضِّيناها في سورية ومجالسنا ومناظراتنا مع الشيخ عبد الله أحدثت فينا ثورة روحية وتحولًا عقديًا لم نجده في أنفسنا قبل ذلك، فقد تغير كل ما كُنَّا نعتقده رأسًا على عقب، وكأننا أصبحنا أُناسًا آخرين.

السفر إلى كردستان

مدينة سنندج الإيرانية ومدينة السليمانية العراقية

بعدما رجعنا من سورية اتفقت مع صاحبي علي رضا محمدي / أن نخرج إلى سفر آخر عن طريق كردستان (مدينة سنندج) إلى مدينة السليمانية في العراق.

كانت الامتحانات قد اقتربت وكاد الفصل الدراسي أن ينتهي، لكننا كنَّا نعيش في أجواء غير أجواء الدرس والجامعة والامتحانات.

سافرنا إلى"سنندج"ومن هناك إلى منطقة"مريوان"لكن مع الأسف سُرق ما كنا نحمله من المال لنتزود به في سفرنا هذا، فاضطررنا أن نعود إلى طهران، ففشلت هذه المحاولة.

وبعد ما أكملنا الاختبارات، عدنا نفكر في السفر إلى مدينة"السليمانية"، واستطعنا أن نذهب إلى سنندج ومن هناك إلى"مريوان"وندخل"السليمانية"في العراق عن طريق التهريب، الحدود غير الرسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت