فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 39

وبعض النساء لا تحرم إذا مرت بالميقات وهي حائض أو نفساء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النفساء أن تغتسل وتستثفر - أي تتحفظ من الدم-، وتحرم من الميقات وتفعل جميع الشعائر ، غير ألا تطوف بالبيت حتى تطهر (1) .

وبعض النساء تحرم في القفازين، وهذا من الجهل، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس القفازين للمحرم (2) .

وبعضهم يعتقدون أن من الواجب أن يصلي ركعتين قبل الإحرام، والواقع أن هذا ليس بواجب، بل وليس بوارد، إلا أن يصلي ركعتين لله تعالى كركعتي الوضوء - مثلًا-، أو يحرم عقب فريضة، فهذا لفعله -صلى الله عليه وسلم - حيث أحرم بعد صلاة الظهر. أما ركعتان للطواف فلم يثبت فيهما شيء .

وبعض الناس يضطبع من حين يحرم إلى أن يحل، وهذا ليس بوارد، وإنما المشروع الاضطباع في طواف القدوم خاصة (3) .

(1) كما ورد في حديث جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (1218) :"أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي". وكذلك أخرج البخاري (305) ، ومسلم (1211) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سرف طمثت، فدخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام، قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".

(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"وقد تقدم تخريجه.

(3) الأضطباع هو: أن يدخل الرداء من تحت أبطه الأيمن ، ويرد طرفه على يساره ويبدى منكبه الأيمن ويغطى الأيسر . قال ابن عابدين في حاشيته (2/215) : والمسنون الأضطباع قبيل الطواف إلى إنتهائه أ.هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت