فهرس الكتاب
وبعضهم يعتقدون أنه لا يجوز غسلها، وليس بصحيح؛ بل يجوز ذلك.
وبعضهم يعتقدون أنه لا يجوز الاغتسال للمحرم، والواقع أن المحرم يجوز له أن يغتسل، سواء غسل استحباب، أو غسل نظافة وتبرد.
وبعض الناس يعتقدون -خاصة من النساء- أن المرأة لا تلبس إلا الثوب الأسود أو الأخضر، وأن ذلك واجب، وهذا ليس بصحيح؛ بل تحرم فيما شاءت من الثياب التي لا تكون زينة في نفسها بعيدة عن التبرج (1) .
وبعضهم يطيبون ثياب الإحرام، وهذا ليس بمشروع، ولا تُطيب ثياب الإحرام.
وبعض الناس يتحرجون من لبس الساعة، والنظارة، والحزام على الإزار، أو عقده عند الحاجة، وغير ذلك، مع أن هذا جائز كله، وإنما المنهي عنه لبس المخيط على هيئته، كالثوب والسروال، و"الفانلة"، و"الطاقية"، وغيرها.
وبعض الناس يتحرجون من الاستظلال بالشمسية؛ بل بعضهم يبالغون -وخاصة أهل البدع- فيمتنعون من الاستظلال بسقف السيارة.
وبعضهم يحرمون قبل الميقات، وهذا ليس بمشروع.
وبعضهم يتجاوزون الميقات من غير إحرام، خاصة من جاءوا إلى جدة عن طريق الطائرة، وهؤلاء عليهم أن يخرجوا إلى الميقات إذا وصلوا جدة.
(1) أخرج البيهقي في السنن الكبرى (5/47) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع، ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت". قال الشيخ الألباني في الإرواء (4/212) : إسناده صحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منسكه (35) : وأما المرأة فإنها عورة فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تسترها، وتستظل بالمحمل، لكن نهاها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقب أو تلبس القفازين ... ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضا.اهـ