فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 39

وبعضهم يمسحون أجزاء من الكعبة، غير الحجر الأسود، وغير الركن اليماني، مع أنه لا يشرع ذلك (1) ، اللهم إلا ما ورد في الملتزَم -وهو ما بين الحجر الأسود والباب-، فإنه لا بأس أن يلتزمه إذا لم يشق عليه ذلك (2) .

وكذلك المزاحمة على الحجر وإيذاء الآخرين بذلك خاصة من النساء.

ومثله: أن بعض الناس قد يطوف، ولا يجعل الكعبة عن يساره، بل يجعلها خلف ظهره - أحيانًا-، وهذا لا يجزئ إلا إذا زوحم، ولم يستطع ذلك، وإلا فينبغي أن يجعل البيت عن يساره.

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (26/121) _ عند الكلام عن استلام الركن اليماني _:"والاستلام هو مسحه باليد، وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجدوحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ومغارة إبراهيم، ومقام نبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس، فلا تستلم، ولا تقبّل باتفاق الأئمة، وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة .اهـ"

(2) قال الشيخ الألباني في مناسك الحج والعمرة (23) : روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريقين، يرتقي الحديث إلى مرتبة الحسن، ويزداد قوة بثبوت العمل به عن جمع من الصحابة، منهم ابن عباس - رضي الله عنه - وقال:"هذا الملتزم بين الركن والباب"، وصح من فعل عروة بن الزبير أيضًا. اهـ أخرج البيهقي في السنن الكبرى (9546) ، وفي شعب الإيمان (4059) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يلزق وجهه وصدره بالملتزم". وأخرج البيهقي أيضًا في السنن الكبرى (9547) ، وفي شعب الإيمان (4060) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت