فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 39

وبعضهم يشيرون إلى الحجر بكلتا اليدين، والمشروع أن يشير إليه بيد واحدة ويقول عند الإشارة:"الله أكبر".

ومما لا أصل له: أن بعض الناس عندما يستلم الحجر يقول:"اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بوعدك، واتباعًا لسنة رسولك - صلى الله عليه وسلم -". والحديث الوارد في ذلك ليس بصحيح، وقد أنكره الإمام مالك وغيره.

ومن المخالفات في ركعتي الطواف: أن بعض الناس يزاحم على الصلاة خلف المقام، ويؤذي نفسه، ويؤذي غيره، مع أن المقصود أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، حتى ولو كان بعيدًا، ولو صلاها في أي مكان من البيت أجزأه ذلك كما سبق. وبعض الناس يطيلون هاتين الركعتين، مع أن هذا غير مشروع بل السنة تقصيرهما، ويقرأ في الأولى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الثانية: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، وفي تقصيرهما أيضًا دفع المشقة عن الناس، وترك الفرصة لغيره.

"ثالثًا: أخطاء في السعي:"

ومن الأخطاء في السعي: أن بعضهم يشيرون على الصفا والمروة إلى البيت، كما يشير أحدهم في تكبير الصلوات باليدين كلتيهما أو بأحدهما. مع أن المشروع أنه إذا وقف على الصفا - وكذلك على المروة- استقبل القبلة، ورفع يديه كهيئة الداعي، وذكر الله تعالى وكبره وحمده، ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة (1) .

(1) ورد ذلك في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (1218) قال جابر:"فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت