فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 39

أما من كان ينوي الحج، ولكنه يؤخر، ويسوِّف، ويقول: أحج العام، أحج بعد العام، حتى جاءه الأجل، وهو لم يحج، فليس داخلًا في هذا، وإن كان الحزم أن يعجل الإنسان بالحج (1) ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-:"من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة" (2) .

(1) قال ابن قدامة -رحمه الله - في المغني: (3/100) : من وجب عليه الحج وأمكنه فعله وجب عليه على الفور ولم يجز له تأخيره وبهذا قال أبو حنيفة ومالك . أ.هـ

(2) أخرجه أحمد (1737،2721،3169) ، والدارمي (1718) ، وابن ماجة (2874) ، والطبراني في الكبير (18/287) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8478) ، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/417) ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/179) : هذا إسناد فيه مقال: إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه يخالف الثقات، وقال النسائي: ضعيف، وقال الجوزجاني: مفتري زائغ، لكن لم ينفرد به إسماعيل فقد رواه أبو داود في سننه من طريق الحسن بن عمرو عن مهران بن عمران، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"من أراد الحج فليتعجل"، ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي المثنى، عن مسدد، عن أبي معاوية محمد بن حازم، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي صفوان عن ابن عباس به مقتصرًا على قوله:"من أراد الحج فليتعجل"وقال: هذا حديث صحيح الإسناد انتهى، ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في سننه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه اهـ وقد حسن الحديث السيوطي في الجامع الصغير، والألباني في صحيح الجامع (6004) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت