وفي خطبته - صلى الله عليه وسلم - التي رواها مسلم قال:"أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقام رجل -قيل هو الأقرع بن حابس، وقيل غيره- فقال:"أَكُلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لو قلتُ نعم لوجبت ولما استطعتم، ذروني ما تركتكم.." (1) ."
وفي فضل الحج أيضًا: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (2) . والحج المبرور: المقبول عند الله تعالى، الذي قُصد به وجه الله، واتُّبِعَت فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأُنفِق فيه من مال حلال غير حرام.
وفي صحيح مسلم أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعمرو بن العاص:"أما علمتَ أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟" (3) .
(1) أخرجه البخاري (6744) و مسلم (1337) وهذا لفظه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (1773) ، ومسلم (1349) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه مسلم (121) من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.