الصفحة 70 من 85

لكن خالفه الليث وهو إمام فزاد في الإسناد رجلا ولم يشك أنه عن أم سلمة. وقال ابن الجزري رحمه الله: (هو حديث حسن وسنده صحيح) [1] فلم يقل هو حديث صحيح مع احتفاله بمسألة الوقف على رؤوس الآي [2] .

جعل علماء الوقف وغيرهم هذا الحديث أصلًا في باب الوقف على رؤوس الآي [3] ، وفيه ما قد ذكرت من العلل والاختلاف في ألفاظه، ولكن الحديث بمجموع ألفاظه وطرقه إنما يدل على التأني والترسل والتمهل في قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك مستفاد أيضًا من وصف أنس لقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (كانت مدًا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن

(1) النشر (1/ 226) .

(2) هذا ولا يقال إنه قصد بقوله: (حسن) حسن المعنى ولم يقصد الحسن الاصطلاحي الذي هو دون الصحيح لبعد ذلك هنا حيث قال: (وسنده صحيح) فإنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن كما هو معلوم في محله من كتب.

(3) المكتفى (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت