الصفحة 120 من 226

مثال ذلك قوله تعالى { فجاءَتهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى آستِحْياءٍ قَالَتْ إنَّ أبي يَدْعوكَ ليجزيكَ أجرَ ما سَقْيتَ لنَا فلما جَاءَهُ وقصَّ عَليهِ القصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوم الظَّالِمينَ - قَالَتْ إحْدَاهُمَا يا أَبَتِ آستأجرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنْ آستأجَرْتَ القَوِيُّ الامِينُ ? } ? (القصص:25-26) ، فالتعبير القرآني لم يخصص واحدة معينة في الحالتين سواء التي جاءت تمشي على استحياء أو تلك التي قالت أستأجرهُ،لكن المعنى العام لـ (أحد) وأثر السياق يدلل على أنها واحدة ، فضلًا عن أسلوب الخطاب إذ يوحي بأَنها واحدة معينة ، ذلك لأنه قال في المرة الأولى (( فجاءته إحداهما ) )وفي المرة الثانية (( قالت إحداهما ) )فالاستعمال نفسه في الصيغتين يدلل بأنها واحدة في المرتين تلك التي مالت الى موسى القوي الامين، ثم أصبحت زوجته ، ولعل لفظة (( استحياء ) )تحيل الى هذا المعنى ذلك بأن التي فكرت أن تكون زوجة له حري أن تراودها مشاعر الحياء دون الاخرى (4) .

(1) ?دراسات نحوية في القرآن ?

(2) ?ينظر التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن ، والعدد في اللغة العربية ، د?فؤاد حسنين علي -?مجلة الآداب القاهرة ?

(3) ?ينظر علم الدلالة ?بيير جيرو?

(4) ?ينظر دراسة نصية ?أدبيةفي القصة القرآنية ?

?الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

?وتردد لفظة (أحد) - غالبًا - في سياق النفي وهي بذلك تحمل هذا المعنى وعندئذ تكون للمذكر والمؤنث والجمع والواحد ، (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت